الشيخ فاضل اللنكراني
132
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة
مزج الغاصب المغصوب بغيره ، أو امتزاجه عنده مسألة 48 : لو مزج الغاصب المغصوب بغيره ، أو امتزج في يده بغير اختياره مزجاً رافعاً للتميّز بينهما ، فإن كان بجنسه وكانا متماثلين - ليس أحدهما أجود من الآخر ، أو أردأ - تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما ، وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة ، بل الذي عليه تسليم المال والإقدام على الإفراز والتقسيم بنسبة المالين ، أو البيع وأخذ كلّ واحد منهما حصّته من الثمن ، كسائر الأموال المشتركة . وإن خلط المغصوب بما هو أجود أو أردأ منه ، تشاركا أيضاً بنسبة المالين ، إلّا أنّ التقسيم وتوزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة ، فلو خلط منّاً من زيت قيمته خمسة بمنّ منه قيمته عشرة ، كان لكلّ منهما نصف المجموع ، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم ، ويعطى لصاحب الأوّل سهم ، ولصاحب الثاني سهمان ، وإذا باعاه يقسّم الثمن بينهما أثلاثاً . والأحوط في مثل ذلك - أعني اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد - البيع وتوزيع الثمن بنسبة القيمة ، لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها من جهة شبهة لزوم الربا في الثاني كما ، قال به جماعة . هذا إذا مزج المغصوب بجنسه . وأمّا إذا اختلط بغير جنسه ، فإن كان فيما يعدّ معه تالفاً - كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت - ضمن المثل ، وإن لم يكن كذلك ، كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير ، أو خلط الخلّ بالعسل ، فالظاهر أنّه بحكم الخلط بالأجود ، أو الأردأ من جنس واحد ، فيشتركان في العين بنسبة المالين ويقسّمان العين ويوزّعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين ، كما مرّ ( 1 ) .